قبل يومين..
قام جيراننا في الكامب (المجمع السكني) بعمل قرقيعان..
أعدَّت نساء الحيّ الهدايا المختلفة..
فرصصنها أمام منازلهن..
ثم خرجن متبرجاتٍ بلا حجاب..
وشغّلن الموسيقى..
وكل هذا تحت مسمى: إسعاد الأطفال.
لم يخطر لي سوى أعياد الكفار..
الهلوين وما شابهه..
ومتى قلدوه؟
في شهر رمضان المبارك..
ألِهذا الحد وصلنا!
ولكنني أضع كل هذا الآن في كفة..
ثم مروري من عندهن وابتسامي وسلامي لهن..
دون أي نصيحة أو إظهار لإنكار..
في كفة أخرى..
لا أعلم هل سيغفر الله لي ذلك؟
...
العقوبة إذا نزلت على قوم شملتهم..
ولكن.. لماذا تشمل من لم يقم بها؟
باختصار..
لأنه لم يُنكرها..
فسكوته جاء بمثابة الرضا بها!
وبالحقيقة؛
هذا ما يراه من حوله..
أنه ساكتٌ وراضٍ..
فكيف يعلمون ما بالسرائر؟
...
قد يكون الإنكار بكلمة واحدة..
أثرًا يهز في قلب أحدهم.. وليس شرطًا كلهم..
فأن يهدي الله بك شخصًا واحدًا.. خيرٌ لك من حمر النعم!
ثم قد يهدي الله بهذا شخصًا آخر.. وبذاك شخصًا آخر..
فتكون وكأنك قد هديت وأثرت بمئات الأشخاص..
وأنت بدايةً.. لم تهزَّ سوى قلبٍ واحد!
...
إذا لم ننكر المنكر.. خاصة الفاحش الواضح..
فلا نظن يومًا..
أن عذاب الله سيستثنينا إذا نزل..
فاللهم اغفر لنا.. ووفقنا لنكون ممن إذا قيل لهم: لمَ تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا؟
{قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الأعراف: 164.
