الأحد، 24 أبريل 2022
عقوبة ذنوبك الأليمة التي لم تدركها
سرّ قوتها..
اجتهدَت في العشر الأواخر..
كنت أحيانًا أجلس وأتأمل صلاتها دون أن تشعر، كانت صلاتُها السكينة.. تحرُّكاتها خفيفةٌ رقيقة ليست صلاة سباقٍ ونقر.. كانت حين تنزل للسجود تشعر وكأنها ورقة هابطة من خفّتها، وحين تصل للسلام وتولّي وجهها لليمين ألمح فيها لذةً وانكسارًا وانشراحًا في الوقت ذاته.. شيء لا أستطيع وصفه! ربّما هما الحب والخوف والرجاء، وقد نجحت بدمجهما في قلبها بإعجاز.
لم تحتج إلى دروسٍ تعلمني إياها لِتُحبّبني بالصلاة.. كانت مثلًا عظيمًا عميقًا أمامي.
بدأت أشعر مرةً بعد مرة بأن الصلاة هي قوّتها في الحياة، لم أرها منكسرة إلا في الصلاة وعند الدعاء! أما في أمور الدنيا؟ فهي دومًا ثابتة.
أريد أن أصلي..
هكذا حدّثت نفسي حين حَمِيَ بيَ الحماس والشوق لتقليد صلاتها ولإحساس شعورها..
أحضرتُ طقم سُجادتي ورداء صلاتي ومصحفي المغطى بقماشٍ مُزهّر، أدركت أنني كنت أهتم بـ " الشكليات " أكثر مما أهتم بعبادتي!
فرشت سجادتي بجانبها بهدوء كي لا أشتتها.. كبّرت مطيلةً التكبير ومتعمّقة بالإحساس به، بأن الله أكبر من كل شيء، من حياتي وهمومي وانشغالاتي ومتاعبي.. كبّرت مستندةً برُكن قوي، فشعرت لأول مرة أنني ولجت إلى عالمٍ آخر..
عالم الصلاة.
عاهدت نفسي على أن أكون مثلها.. هي أقرب صديقاتي إلى قلبي وأوثقهُن بيّ صلة.. رأيت سرّ قوتها..
السرّ الذي سأواجه به ما بقي من حياتي.
الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021
العقل الفارغ ودوامة الأفكار
❞ تبدأ الحياة في نهاية منطقة راحتك.نيل دونالد وولش.
الأربعاء، 3 نوفمبر 2021
أحزان صغيرة
جلستُ بجوارِ المِدفأة ثانيًا قدمَيّ مستندًا بذقني ويدَيّ علي ركبَتَيّ.. أراقب اشتعال النار واستمع مبتئسًا إلى احتراق لهيبها.
كنت قد أتيت لتوِّي من صالة استقبال الضيوف الأساسية.. لم أود أن يرى بقية أولاد أعمامي الحزن بعينيّ، ولا أن يهزأوا بي قائلين: إنك فتًى مدلّل! فأبكي أمامهم دون اختيار.
كنت أظن أن جدتي تفضلني وحدي.
أخذت ألتقط أي جُسَيِّمٍ صغيرٍ من على السجادة ( بقايا انشقاق ورق، حطب متناثر، شعر الخ.. ) وأرميه في النار المشتعلة..
كانت ليلة العيد باردة.. وكانت جدتي في كل عيد تحتضنني إلى صدرها وتقول: أنت حفيدي المفضل.. ظننت أن تلك الكلمة تخصني وحدي، وكنت أشعر بأنني المميز لديها دائمًا؛ حتى ظهر أنها قالت ذات الجملة لأليكسا وكيت وتوماس و... الجميع أعتقد!
حتى إنني من شدة حزني لم أتناول كعك العيد المُشكَّل الطّري.. ولم أشرب الشوكولاتة الساخنة.
وأظن أن صفحة مذكراتي الخاصة بالعيد لعامي التاسع ستبقى فارغة..
أو ربما سأكتب فيها: " كنت حزينًا فقط؛ من خيبتي الأولى ".
الخميس، 21 أكتوبر 2021
صفحات الصباح ♡
❞ دائمًا إذا كتبت عن عُقدة أو مشكلة أو تحدثت عنها؛ تنفرج ولو قليلًا.. وعن تجربة، اكتشفت أن الاعتراف بوجود المشكلة يشبه المشي نصف المسافة باتجاه الحل.مقتبس من مدونة: قصاصات.


